الشيخ عبد الحسين الرشتي
127
شرح كفاية الأصول
( المعلول ) ولو تقدما ذاتيا ( أشكل الأمر في المقدمة المتأخرة كالأغسال الليلية المعتبرة في صحة صوم المستحاضة عند بعض والإجازة في صحة العقد على ) القول ( بالكشف كذلك ) أي عند بعض ( بل في الشرط أو المقتضى المتقدم على المشروط زمانا المتصرم حينه كالعقد في الوصية والصرف والسلم ) بالنسبة إلى الموت والقبض وإجازة الوارث ما زاد على الثلث بل ( في كل عقد بالنسبة إلى غالب أجزائه لتصرمها ) أي غالب الاجزاء ( حين تأثيره ) أي تأثير العقد ( مع ضرورة اعتبار مقارنتها معه ) أي مقارنة الاجزاء مع الكل ( زمانا فليس اشكال انخرام القاعدة العقلية مختصا بالشرط المتأخر في الشرعيات كما اشتهر في الألسنة بل يعم الشرط والمقتضى المتقدمين المتصرمين حين الأثر ) ولا يتوهم انه يجوز بحسب الشرع ما لا يجوز بحسب العقل الصريح القطعي ضرورة ان الشارع الذي هو العقل المحض لا يجوّز المحال وكذلك لا يتوهم ان العقد بالنسبة إلى القبض فيما يكون معتبرا فيه وكذلك الايجاب المتصرم حين القبول من قبيل المعد حينما وجد يؤثر أثره الاعدادى ولا استحالة في تصرم المعد حين وجود المعدّ لأن التحقيق ان العقد هو المقتضى للأثر لا انه معد لما هو المقتضى ( والتحقيق في دفع الاشكال أن يقال إن الموارد التي توهم انخرام القاعدة فيها لا يخلو اما أن يكون المتقدم والمتأخر شرطا للتكليف والوضع أو ) شرطا لمتعلقه أي ( المأمور به اما الأول فكون أحدهما شرطا له ليس إلا أن للحاظه ) وتصوره والإضافة اليه ( دخلا في تكليف الآمر كالشرط المقارن بعينه فكما ان اشتراطه بما يقارنه ليس إلا ) لأجل ( ان لتصوره دخلا في أمره بحيث لولاه لما كان يحصل له الداعي إلى الأمر كذلك المتقدم أو المتأخر وبالجملة حيث كان الأمر ) الصادر من المولى ( من الأفعال الاختيارية ) له ( كان من مباديه بما هو كذلك ) أي بما هو اختياري ( تصور الشيء بأطرافه ليرغب في طلبه والأمر به بحيث لولاه لما رغب فيه ولما أراده واختاره فيسمى كل واحد من هذه الأطراف التي لتصورها دخل في حصول الرغبة فيه وإرادته شرطا لأجل دخل لحاظه في حصوله كان مقارنا له أو لم يكن كذلك ) بل ( متقدما أو متأخرا فكما في المقارن يكون لحاظه في الحقيقة شرطا كان فيهما كذلك ) أي في المتقدم والمتأخر لحاظه شرطا ( فلا اشكال وكذلك الحال في شرائط الوضع مطلقا ولو كان مقارنا فان دخل شيء في الحكم به وصحة انتزاعه لدى الحاكم به ليس إلا ما كان بلحاظه يصح انتزاعه وبدونه لا يكاد يصح انتزاعه عنده فيكون دخل كل من المقارن وغيره ) من المتقدم والمتأخر ( بتصوره ولحاظه وهو ) أي اللحاظ في الجميع ( مقارن فأين انخرام القاعدة العقلية في غير المقارن فتأمل تعرف ) وليعلم ان المراد من الأمر الانتزاعي المستفاد من قوله وصحة انتزاعه لدى الحاكم به هو كون الشيء بحيث لا يكون له وجود نفسي وان كان في